أبي الفرج الأصفهاني
170
الأغاني
على مصكَّين من جمالهم وعنتر يسين فيهما شجع [ 1 ] يا نفس صبرا فإنّه سفه بالحرّ أن يستفزّه الجزع الشعر لعمر بن أبي ربيعة . والغناء لابن سريج ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو . وذكر حبش أن فيه للغريض ثقيلا أوّل بالبنصر . وذكر ابن أبي حسّان أن هبة اللَّه بن إبراهيم بن المهديّ حدّثه عن أبيه عن ابن جامع قال : عيب على ابن سريج خفّة غنائه ، فأخذ أبيات عمر بن أبي ربيعة : قرّب جيراننا جمالهم فغنّى فيها في كل إيقاع لحنا . فجميع ما فيها من الألحان له . وأخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه قال حدّثني منصور بن أبي مزاحم قال حدّثني رزام أبو قيس مولى خالد بن عبد اللَّه قال : قال لي إسماعيل بن عبد اللَّه : يا أبا قيس ، أيّ رجل أنت لولا أنك تحب السّماع ! . قلت : أصلحك اللَّه ! أما واللَّه لو سمعت فلانة تغنّيك : قرّب جيراننا جمالهم ليلا فأضحوا معا قد ارتفعوا لعذرتني . فقال : يا أبا قيس ، لا عاتبتك بعد هذا أبدا . / ومنها : صوت بينا كذلك إذ عجاجة موكب رفعوا ذميل العيس في الصحراء قالت أبو الخطَّاب أعرف زيّه [ 2 ] ولباسه لا شكّ غير خفاء الشعر لابن أبي ربيعة . والغناء لابن سريج ثقيل أوّل بالبنصر ، وذكر الهشاميّ وأبو العبيس أنه لمعبد ؛ وليس الأمر كما ذكرا . ومنها : صوت وهو الذي أوّله : إن جاء فليأت على بغلة
--> [ 1 ] المصك : القوي . والعنتريس : الناقة الغليظة الوثيقة . والشجع في الإبل : سرعة نقل القوادم . [ 2 ] كذا في « ديوانه » . وقبل البيت : قالت لجارتها انظري ها من أولى وتأملي من راكب الأدماء وفي الأصول : « تعرف » .